ما شاء الله تبارك الله



العودة   منتديات القمة > المنتديات العامة > المنتدى العام


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-10-21, 09:06 PM   #1
الملف الشخصي للعضو

:: عضو مجتهد ::


معلومات إضافية للعضو
 
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 561826
المشاركات: 363
بمعدل : 0.24 يوميا
المواضيع :
الردود :
Rep Power: 15
الصافيnaif جيد

المنتدى : المنتدى العام
Thumbs up (حسن اختيار الزوجة المناسبة )


( حسن اختيار الزوجة المناسبة )



إن حسن اختيار الزوج لزوجته من الواجبات التي أمر بها الإسلام ، وذلك للإمداد الأمة بأجيال مسلمة تحمل الأمانة وتنشر نور الإسلام ، ومن هنا يقول صلى الله عليه وسلم : ( ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خير له من زوجةٍ صالحة إن أمرها أطاعته ، وإن نظر إليها سرته ، وإن أقسم عليها أبرته ، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله 0

وهي أيضاً من الدعائم الأولى التي ترتكز عليها الحياة البيتية الهنيئة ، وعلى المسلم أن يتخذ الأسباب في اختيار الزوجة وباقي الأمور على الله تعالى ، وخير ما يستفيد منه المؤمن بعد تقوى الله الزوجة الصالحة ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( أربع من أعطيهن فقد أعطى خير الدنيا والآخرة : قلباً شاكراً ، ولساناً ذاكراً ، وبدناً على البلاء صابراً ، وزوجة لا تبغيه حوباً في نفسها وماله 0

واعلم يا أخي أين المرأة إنسان ، وأجمل ما في الإنسان إنسانيته وحقيقته المشرقة وصفاته المحببة ، وأجمل ما في الإنسان أن يكون ذا إنسانية عاليةٍ رفيعة ، فإذا أوتيت المرأة حظها من ذلك فقد أوتيت حظها من جمال الحق ، فإذا صرف الرجل نظره عن ذلك وراح ينشد الجمال الظاهري أو المال أو نحوه ، فهو سقوط في الهمة ، وفساد في النظر الى حقائق الحياة ، وإنما تستقيم لنا الحياة وتسعد إذا نحن أجريناها على حقائقها السليمة ، ولم نحملها على غير ما سن الله لنا 0

فالمرأة ذات الخلق جملية ، ولو شهدت مقاييس الشهوة البهيمية بغير ذلك ، وهي بخلقها أحق ما تكون بالزواج ، وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) وقد جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : ( إني أصبت أمرأة ذات حسبٍ وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها ؟ فقال عليه السلام : لا ، ثم أتاه الثانية فنهاه ، ثم أتاه الثالثة فقال : تزوجوا الولود الودود فإني مكاثرُ بكم الأمم يوم القيامة 0


فاهتم الإسلام غاية الاهتمام بتكوين الأسرة المسلمة وشرع من الأسس والقواعد التي يشيد بها بناء الأسرة المسلمة بما يجعلها نواة صالحة قوية لبناء المجتمع المسلم القوي والأمة المسلمة التقية التي تمتلك أسباب قوتها وعوامل نصرها على كل محاولات أعدائها أن يفتنوا أبناءها في دينهم أو يصرفوهم عن جادة طريقهم أو يزينوا لهم معصية ربهم أو الابتداع في دينهم أو مفارقة سنة نبيهم أو الالتفات عن أهدافهم العظمى والانتباه إلى صغائر الأمور والاهتمام بما يخدم الأمة في دينها ودنياها0


وإن أول ما نبه به الإسلام أبناءه في هذا الشأن أنه حدد للرجل بعضاً من الصفات التي يجب أن يتأكد من توافرها جميعاً أو أكثرهاً في المرأة التي ستكون شريكة حياته ، وأما لأولاده ووزيراً يخلص له النصيحة ولا تنعدم عنه مشورته فكم من رجل لم يرى من المرأة غير جمالها أو مالها فلما شاركته حياته اكتشف أنه كان يسعى وراء سراب يحسبه الظمآن ماءاً حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ومن أهم الخصال التي أراد الإسلام أن يختار زوجته عليها :

1) أن تكون ذات دين 00


وبذلك أورد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه : ( تنكح المرأة لأربع مالها وحسبها وجمالها ولدينها , فاظفر بذات الدين تربت يداك ) . رواه مسلم والبخاري ، والمتأمل في هذا الحديث يري أنه قد تحدث في أمرين وهما :

الأول :

بيان واقع الناس في اختيار الزوجات فهم يقدمون المال والحسب والجمال علي الدين برغم أن أهم هذه الأسباب وأقوى هذه الأسس التي تختار الزوجة على أساسها0


الثاني :

إرشاد من الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم لمن أراد النكاح أن يختار صاحبة الدين لأنها الأفضل في بنات جنسها فإن لم يفعل فلن يجني من نكاح غير ذات الدين سوى الفقر والمذلة0


يقول الإمام الغزالي في شرح ذلك : ( فإنها إن كانت ضعيفة الدين في صيانة نفسها وفرجها أضرت بزوجها , وسودت بين الناس وجهه , وشوشت بالغيرة قلبه وتنغص بذلك عيشه فإن سلك سبيل الحمية والغيرة لم يزل في بلاء ومحنة وإن سلك سبيل التهاون كان متهاونا بدينه وعرضه ومنسوبا إلي قلة الحمية والأنفة وإذا كانت مع الفساد جميلة كان بلاؤها أشد إذ يشق علي الزوج مفارقتها فلا يصبر عنها ولا عليها ) 0


2) أن تكون ذات أصل طيب ومن أسرة متدينة :

ولا يضر من ذلك أن تكون من أسرة فقيرة فكل من خاض تجارب الحياة يعرف تمام المعرفة أن قدرا غير يسير من الأخلاق والطبائع يورث من الآباء إلى الأبناء وقد روي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال ( تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس ) ويجب أن يعرف شباب الإسلام أن أصالة البيت وكرم أخلاق الأسرة لا يرتبط بالمال ولا الحسب ولا الجاه فكم من أسرة جمعت المال من غير حله ، يحسب الناس أن بها شيء من الكرم وهي ما بها شيء من ذلك 0


ومن الطبيعي أنه إذا وجد المال أو الحسب مع الدين والأصل الطيب فذلك أمر بالغ الحسن ولكننا إنما نتكلم فيما ينبغي أن يركز الاهتمام عليه ،
ومن الممكن أن يعرف كون الفتاة من أصل طيب بمراعاة عادات نساء أسرتها أو عائلتها كالأم والأخوات والعمات والخالات 0

3) أن تكون ودودا :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تزوجوا الودود الولود ) , ومعني أن تكون الزوجة ودودة أي صاحبة خلق حسن وطبع مهذب تعاشر زوجها وأسرته بالمعروف ليست سبابة ولا شتامه ولا صخابة ولا لعانة تعرف لزوجها حقه ولبيتها قدره تشكر على النعمة وتواسي الزوج في الملمة وتزين إليه الرضا والحب ومن الجميل ما قاله العرب في شأن حسن الخلق مما قاله بعضهم : ( لا تنكحوا من النساء ستا : لا أنانة ولا منانة ولا حنانة ولا تنكحوا حداقة ولا براقة ولا شداقة ) قال الغزالي :

والأنانة : التي تكثر الأنين والتشكي وتعصب علي رأسها كل ساعة فنكاح المتمارضة لا خير فيه0

والمنانة : التي تمن على زوجها وتقول له أنا فعلت لك كذا وكذا0

والحنانة : التي تحن إلى زوج أخر أو ولدها من زوج أخر وهذه أيضا ممن يجب اجتنابه 0

والحداقة : التي ترمي إلي كل شيء بحدقتها فتشتهيه وتكلف الزوج بشرائه0

والبراقة : تحتمل معنيين: أحدهما أن تكون طول النهار في تفصيل وجهها وتزيينه ليكون لوجهها بريق محصل بالصنع، والثاني أن تغضب علي الطعام فلا تأكل إلا وحدها وتستقل نصيبها من كل شيء 0

والشداقة : الكثيرة الكلام, ومن قوله صلي الله عليه وسلم (إن الله يبغض الثرثارين المتشدقين )0


4) أن تكون علي قدر من الملاحة :

بيث يرضى الرجل بها زوجة له ويرى فيها ما يجذبه لها وليس هناك حد معين في ذلك لاختلاف الناس كثيرا في تقدير الجمال فالمعتبر أن يرى الخاطب فيها من الملاحة ما يرغب فيه فيرى فيها غضا لبصره وإحصانا لفرجه ولهذا قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خير من زوجة صالحة إن نظر إليها سرته وإن أمرها أطاعته وإن أقسم عليها أبرته وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله) 0


5) أن تكون ولودا :

فمن المعروف أن من أهم مطالب الرجل من وراء زواجه أن يحصل أولادا ويشبع عاطفة الأبوة لديه وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم (عليكم بالودود الولود) .. وذلك الأمر يكون أكثر أهمية للشاب المقبل علي الزواج للمرة الأولى ولم يسبق له إنجاب أولاد0

6) أن تكون بكرا :

خاصة إذا تزوجها شاب يقدم علي الزواج لأول مرة ، إلا إذا كان هناك سبب قوي يدفعه إلى الزواج من الثيب كما فعل الصحابي الجليل جابر بن عبد الله عندما تزوج ثيبا فقال له النبي صلي الله عليه وسلم ( هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك , فقال رضي الله عنه وأرضاه إن عبد الله هلك وترك تسع بنات , وإني كرهت أن أتيهن بمثلهن , فأحببت أن أجيء بامرأة تقوم عليهن وتصلحهن وتمشطهن فقال النبي صلي الله عليه وسلم : بارك الله لك )0



وإذا كان الإسلام قد حث الرجل علي حسن اختيار من تتوفر فيها هذه الصفات التي ذكرناها قدر الاستطاعة فإن الشريعة كذلك لم تغفل عن توجيه نظر المرأة وأولياءها إلى ضرورة التأكد من توافر صفات مقابلة فيمن أراد زواجها فيجب أن يكون :


1- صاحب دين وخلق : وذلك لقوله صلي الله عليه وسلم ( أن جاءكم من ترضونه دينا وخلقا فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) ، وقال الحسن البصري رحمه الله لمن سأله ممن يزوج ابنته فقال زوجها لتقي إن أحبها أكرمها وإن كرهها لم يظلمها 0


2- أن يكون قادرا علي الكسب : فالشريعة الغراء قد جعلت الرجل قواما على زوجته بما يحمل من الإنفاق على أسرته والقيام بأعباء الحياة الكريمة لها فإذا عرف من الرجل همة في السعي لأجل الرزق الحلال لا تمنعه من أداء فرائض دينه أو التخلي عن مكارم أخلاقه فقد جوز له أن يخطب صاحبة الدين والأخلاق 0

3- أن يكون كفئا لمن يتقدم إليها : تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ( النكاح رق فلينظر أحدكم أين يضع كريمته ) والناس كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( الناس معادن كالذهب والفضة ) ومن هذين المعدنين يجب أن يختار الكرماء أزواجا لبناتهم أما أن يغرهم المال والجاه أو السلطان فيزوجوا بناتهم لرجل من المعادن الرصاص أو الزرنيخ فقد وضعوها عند غير كفء لها ، قال الإمام الغزالي في الإحياء : ( والاحتياط في حقها أهم لأنها رقيقة بالنكاح لا مخلص لها والزوج قادر علي الطلاق بكل حال ومهما زوج ابنته ظالما أو فاسقا أو مبتدعا أو شارب خمر فقد جنى على دينه وتعرض لسخط الله لما قطع من رحمها وأساء الاختيار لها ) ، ولعل الإمام الغزالي رحمه الله كان يشير إلى ما ورد في الأثر ( من زوج كريمته إلي فاسق فقد قطع رحمها )0

4- أن ترضي المخطوبة عن شانه كله : فليس من حق وليها أن يجبرها علي الزواج ممن لا ترغب في الزواج منه وهذا حق كفله الإسلام للمرأة 0

الخطوة الأولى : هي ملاحظة هل هذا الشخص مناسب من ناحية المستوى الثقافي والاجتماعي والمادي والطباع الشخصية والظروف الأسرية الظاهرة أم لا ؟ إلى غير ذلك من الاعتبارات العقلية 0


الخطوة الثانية : هي تحديد الميل القلبي ؛ ففي بعض الأحيان يكون هناك نوع من النفور وعدم القبول للوهلة الأولى ، وهذا سبب كافٍ لعدم إتمام الارتباط 0


الخطوة الثالثة : مبدأ الاستشارة عملا بالحديث الشريف ما معناه " ما ندم من استشار ، وما خاب من استخار " ، ونحن كثيرا ما ننسى الجزء الأول من هذا الحديث ، ونركز فقط على الجزء الثاني ؛ فينبغي استشارة أهل الخبرة ممن يعرفون هذا الشخص ، واستشارة الوالدين وغيرهما ممن يتوسم فيهم الإنسان الحكمة والرشاد 0

الخطوة الرابعة : وتأتي بعد الأخذ بالأسباب في الخطوات الثلاث السابقة ، وهي مسألة الاستخارة ، وفيها نوع من حسن التوكل وتفويض الأمر لله بعد أن أدى الإنسان ما عليه 0


والعلامة الأساسية في الاستخارة ليست الأحلام المزعجة التي يكون فيها نوع من الإيحاء والتوهم، إنما هي ملاحظة هل خطوات هذا الزواج ممهدة وميسرة أم لا 0


فلتعرضي هذا الشاب المتقدم لك على هذه الخطوات ولا تكتفي بمسألة الأحلام المزعجة ، ويحسب لهذا الشخص أنه عاود التقدم لك مرة أخرى ؛ فهذا يدل على تمسكه الشديد بك 0


ومن المهم قبل عرض هذا الشاب على تلك الخطوات أن تحددي بينك وبين نفسك شروطا تتمنينها في شريك الحياة ، مع ملاحظة أنك لن تحصلي على كل الشروط التي ترغبين فيها بنسبة مائة في المائة ، وإنما هناك شروط لا يمكن التخلي عنها مطلقا ، وهناك شروط يمكن التفاوض فيها وقبولها بنسبة ، وهذه الشروط والأولويات تختلف من فتاة لأخرى 0

 

(حسن اختيار الزوجة المناسبة )

الصافيnaif غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 04:05 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من دردشة صوتية